السيد محمد صادق الروحاني

50

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد )

وجود قاعدة عقلائية ظاهرية مقتضية لذلك . الأمر الثالث : عموم ما يدل على نجاسة الماء القليل بالملاقاة خرج عنه ما له مادة ، ومع الشك في ذلك يتمسك بالعموم . وفيه : انه يبني على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، والتحقيق خلافه كما ثبت في محله . الأمر الرابع : استصحاب العدم الأزلي الذي قد ثبت في محله جريانه ، لان هذا الماء قبل وجوده لم يكن له مادة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وبعد تحققه يشك في ثبوت هذا العنوان له فيستصحب عدمه ، بل لا يبعد دعوى جريان استصحاب العدم النعتي ، إذ هذا الماء ان لم يكن نابعاً عن مادة فلا كلام ، وان كان نابعا عنها فقبل خروجه عن منبعه لم يكن ماء له مادة ، بل كان مادة فالان يشك في ثبوت هذا العنوان له ، فيستصحب عدمه . الفرع الثاني : لو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر فإن كان دون الكر ينجس لعدم صدق الجاري عليه كما هو واضح ، وليس من أفراد ما له المادة ، لأنها إذا كانت منفصلة عن الماء تكون غيره ، فلا يصدق عليه ان له مادة . الفرع الثالث : يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع ماء المطر أو غيره تحت الأرض وترشح إذا حفرت لا يكون حكمه حكم الجاري ، إذ من المستبعد جداً أن يكون الماء قبل ان يجتمع تحت الأرض غير عاصم ، ويصير عاصما بذلك ، فلذا تكون دعوى انصراف ذي المادة عن مثله قريبة ،